الشيخ عزيز الله عطاردي

483

مسند الإمام الرضا ( ع )

محمد بن علي ، قال : حدثنا أبي علي بن الحسين ، قال : حدثنا أبي الحسين بن علي عليهم السلام . قال : كان علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة في الجامع إذ قام إليه رجل من أهل الشام ، فقال : يا أمير المؤمنين إني أسالك عن أشياء ، فقال سل تفقها ، ولا تسأل تعنتا فأحدق الناس بأبصارهم فقال : أخبرني عن أول ما خلق الله تعالى ؟ فقال عليهم السلام خلق النور قال : فمم خلقت السماوات ؟ قال عليه السلام : من بخار الماء قال : فمم خلقت الأرض ؟ قال عليه السلام من زبد الماء قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال : من الأمواج قال : فلم سميت مكة أم القرى ؟ قال عليه السلام ، لان الأرض دحيت من تحتها وسأله ، عن السماء الدنيا مما هي ؟ قال : عليه السلام من موج مكفوف وسأله عن طول الشمس والقمر وعرضهما قال : تسع مائة فرسخ في تسع مأة فرسخ ، وسأله كم طول الكوكب وعرضه ؟ قال : اثنى عشر ، فرسخا في مثلها وسأله عن ألوان السماوات السبع وأسمائها ؟ فقال له : اسم السماء الدنيا رفيع ، وهي من ماء ودخان ، واسم السماء الثانية قيدوم ، وهي على لون النحاس ، والسماء الثالثة اسمها : الماروم ، وهي على لون الشبه والسماء الرابعة اسمها أرفلون وهي على لون الفضة ، والسماء الخامسة اسمها هيعون وهي على لون الذهب ، والسماء السادسة اسمها عروس وهي ياقوتة خضراء ، والسماء السابعة اسمها عجماء وهي درة بيضاء . وسأله عن الثور ما باله غاض طرفه لم يرفع رأسه إلى السماء ؟ قال عليه السلام : حياء من الله عز وجل لما عبد قوم موسى العجل نكس رأسه وسال عمن جمع بين الأختين ؟ فقال عليه السلام : يعقوب بن إسحاق جمع بين حبار وراحيل ، فحرم بعد ذلك فأنزل " وأن تجمعوا بين الأختين " وسأله عن المد والجزر ماهما ؟ . فقال : ملك من ملائكة الله عز وجل موكل بالبحار يقال له : رومان ، فإذا وضع قدميه في البحر فاض ، فإذا أخرجهما غاض ، وسأله عن اسم أبي الجن فقال : شومان ، وهو الذي خلق من مارج من نار ، وسأله : هل بعث الله عز وجل نبيا إلى